دليل المريض الشامل عملية استئصال ورم من الكبد

دليل المريض الشامل عملية استئصال ورم من الكبد

عناوين المقال

عملية استئصال ورم من الكبد هي جراحة يُزال خلالها الورم مع جزء محسوب من أنسجة الكبد المحيطة به بهدف تحقيق استئصال آمن مع الحفاظ على كمية كافية من الكبد السليم، وقد يكون الاستئصال بسيطاً يشمل جزءاً صغيراً أو عملية كبرى تشمل فصاً كاملاً وفق موقع الورم وحجمه وعدده وعلاقته بالأوعية الدموية والقنوات المرارية، ولا يعتمد القرار على حجم الورم وحده لأن قدرة الجزء المتبقي من الكبد على أداء وظائفه والتجدد بعد العملية تمثل عنصراً أساسياً في التخطيط، ولذلك يحتاج المريض قبل الجراحة إلى تقييم نوع الورم ومرحلة المرض ووظائف الكبد ووجود تليف أو ضغط مرتفع بالوريد البابي وحجم الكبد المتوقع بقاؤه بعد الاستئصال، ويشرح هذا الدليل أنواع جراحات استئصال أورام الكبد وخطواتها والاستعداد لها والتعافي المتوقع دون تحويل الموضوع إلى شرح عام لجميع علاجات سرطان الكبد.

ما هي عملية استئصال ورم من الكبد؟

ما هي عملية استئصال ورم من الكبد؟
ما هي عملية استئصال ورم من الكبد؟

استئصال الكبد الجزئي أو (Hepatectomy) هو إزالة جزء من الكبد يحتوي على الورم، ولا يعني اسم العملية استئصال الكبد كله، لأن الاستئصال الكلي لا يُجرى إلا ضمن عملية زراعة الكبد حيث يُستبدل الكبد المريض بكبد من متبرع.

يوضح المعهد الوطني الأمريكي للسرطان أن الاستئصال الجزئي قد يشمل إزالة قطعة محدودة من النسيج أو فص كامل أو جزء أكبر حسب موضع الورم، ويستطيع الجزء المتبقي من الكبد تولي الوظائف الحيوية وزيادة حجمه تدريجياً بعد العملية إذا كانت حالته جيدة وكان حجمه كافياً.

الهدف الجراحي ليس إزالة أكبر كمية ممكنة من الكبد، وإنما استئصال الورم بهامش مناسب من الأنسجة السليمة مع المحافظة على تدفق الدم إلى الكبد المتبقي وتصريف العصارة الصفراوية منه، ويُعرف هذا التوازن باسم قابلية الاستئصال من الناحيتين الأورامية والوظيفية.

ما الحالات التي يمكن علاجها باستئصال أورام الكبد؟

يمكن استخدام جراحة استئصال الكبد في حالات مختارة من الأورام الأولية التي بدأت داخل الكبد، وفي مقدمتها سرطان الخلايا الكبدية وسرطان القنوات المرارية داخل الكبد، كما يمكن استخدامها لاستئصال ثانويات الكبد التي انتقلت إليه من عضو آخر، خاصة بعض حالات سرطان القولون والمستقيم.

قد يوصى بالاستئصال كذلك في أورام حميدة مختارة عندما تسبب أعراضاً مؤثرة أو يزداد حجمها أو تحمل احتمالاً للنزيف أو يصعب استبعاد طبيعتها بالأشعة، لكن وجود ورم حميد لا يعني أن الجراحة ضرورية تلقائياً.

يختلف الهدف حسب نوع الورم، فقد يكون الاستئصال علاجاً جذرياً محتملاً عندما يمكن إزالة المرض الظاهر كاملاً مع بقاء كبد قادر على العمل، وقد يكون جزءاً من خطة متعددة المراحل تشمل علاجاً دوائياً أو إجراءات لزيادة حجم الكبد المتبقي أو استئصال أورام في أعضاء أخرى.

لا يناقش هذا الدليل جميع بدائل علاج سرطان الكبد مثل الكي الحراري أو القسطرة أو زراعة الكبد أو العلاج الدوائي، لأن اختيار العلاج المناسب موضوع أوسع يعتمد على نوع الورم ومرحلته ووظائف الكبد، بينما يركز هذا المقال على رحلة المريض الذي يناقش معه الفريق إمكانية الاستئصال الجراحي.

الدكتور أحمد عبد الرازق خليل

متى يكون ورم الكبد قابلاً للاستئصال؟

لا تعني قابلية الورم للوصول الجراحي أنه قابل للاستئصال بأمان، بل يجب أن يستطيع الجراح إزالة جميع الأورام المستهدفة مع الحفاظ على جزء من الكبد تصله الدورة الدموية ويخرج منه الدم بصورة طبيعية وتتصل به قناة مرارية سليمة.

يقيّم الفريق عدد الأورام وأماكنها داخل قطاعات الكبد وعلاقتها بالوريد البابي والأوردة الكبدية والشريان الكبدي والقنوات المرارية، كما يبحث عن انتشار خارج الكبد ويحدد إن كان يمكن التعامل معه ضمن خطة علاجية ذات فائدة حقيقية.

تؤثر حالة نسيج الكبد في القرار بصورة كبيرة، فالكبد السليم يتحمل الاستئصال بصورة تختلف عن الكبد المصاب بالتليف أو الالتهاب الدهني الشديد أو المتأثر بعلاج كيميائي سابق، ولذلك قد يكون الورم نفسه قابلاً للاستئصال لدى مريض وغير مناسب للجراحة لدى مريض آخر بسبب اختلاف الاحتياطي الوظيفي للكبد.

في سرطان الخلايا الكبدية يراجع الفريق درجة التليف ووظائف الكبد ووجود ارتفاع بضغط الوريد البابي إلى جانب خصائص الورم، وتؤكد الإرشادات الحديثة للجمعية الأوروبية لدراسة الكبد أهمية اتخاذ القرار بصورة فردية داخل فريق متعدد التخصصات بعد موازنة الفائدة الأورامية مع مخاطر فشل الكبد بعد الجراحة.

ما أنواع جراحات استئصال الكبد؟

يُقسم الكبد جراحياً إلى ثمانية قطاعات، لكل منها إمداد دموي وتصريف مراري يمكن دراستهما قبل العملية، ويساعد هذا التقسيم على استئصال الجزء المطلوب مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من النسيج السليم.

الاستئصال غير التشريحي أو الإسفيني يعني إزالة الورم مع هامش من الأنسجة المحيطة دون استئصال قطاع كامل، وقد يناسب أوراماً سطحية أو حالات تتطلب المحافظة القصوى على نسيج الكبد.

استئصال قطاع كبدي يعني إزالة قطاع تشريحي واحد يحتوي على الورم، بينما يشمل الاستئصال القطاعي الموسع أكثر من قطاع وفق توزيع الورم والأوعية المرتبطة به.

استئصال الفص الأيسر أو الأيمن يعني إزالة الجزء التشريحي الأكبر من أحد جانبي الكبد، وقد يحتاج بعض المرضى إلى استئصال ممتد يشمل الفص وجزءاً إضافياً من الجانب المقابل عندما يقترب الورم من الأوعية أو القنوات الرئيسية.

الاستئصال على مرحلتين يُستخدم في حالات مختارة تحتوي على أورام متعددة لا يمكن إزالتها بأمان في عملية واحدة، فيعالج الجراح أحد جانبي الكبد أولاً ثم ينتظر نمو الجزء المتبقي قبل استكمال الاستئصال.

لا يدل اسم العملية وحده على درجة صعوبتها، فقد يكون استئصال ورم صغير قريب من أوعية رئيسية أكثر تعقيداً من استئصال جزء أكبر يقع في موقع يسمح بالتحكم الآمن في الأوعية والقنوات.

كيف يحدد الجراح حجم الكبد الذي يمكن استئصاله؟

يحسب الفريق حجم الجزء المتوقع بقاؤه بعد الجراحة ويُعرف باسم الكبد المتبقي المستقبلي (Future Liver Remnant)، ولا يكفي قياس الحجم منفرداً لأن جودة النسيج وقدرته الوظيفية تؤثران في الأمان.

تُستخدم الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي في رسم خريطة للأورام والأوعية وإجراء قياس حجمي للكبد، وقد تُطلب اختبارات إضافية لتقدير الوظيفة في المرضى المصابين بالتليف أو اليرقان أو بعد العلاج الكيميائي.

إذا كان الجزء المتبقي أصغر من المطلوب فقد يلجأ الفريق إلى غلق فرع من الوريد البابي بالقسطرة قبل الجراحة، ويُعرف ذلك بإغلاق أو انصمام الوريد البابي (PVE)، وتهدف الخطوة إلى تحفيز نمو الجزء الذي سيبقى قبل تنفيذ الاستئصال الكبير.

توجد تقنيات أخرى لحالات مختارة مثل الاستئصال على مرحلتين أو تقنية فصل الكبد وربط الوريد البابي المعروفة باسم (ALPPS)، لكنها ليست إجراءات روتينية لجميع المرضى وتحتاج إلى اختيار شديد الدقة بسبب تعقيدها ومخاطرها.

الدكتور أحمد عبد الرازق خليل

ما الفحوصات المطلوبة قبل استئصال ورم الكبد؟

يبدأ التخطيط بتحديد نوع الورم ومرحلته، وقد يعتمد التشخيص على نمط الأشعة في بعض حالات سرطان الخلايا الكبدية، بينما تحتاج حالات أخرى إلى عينة إذا كانت النتيجة ستغير خطة العلاج ولا توجد خطورة غير مبررة من أخذها.

تشمل الفحوصات عادة أشعة مقطعية متعددة المراحل على الكبد أو رنيناً مغناطيسياً بصبغة مخصصة، وتصوير الصدر للبحث عن انتشار بعيد، وقد تُستخدم فحوص أخرى وفق نوع الورم ونتائج الأشعة.

تشمل التحاليل صورة الدم ووظائف الكبد والكلى وسيولة الدم ومستوى الألبومين والبيليروبين، وتُراجع دلالات الأورام المناسبة مثل ألفا فيتو بروتين أو المستضد السرطاني المضغي أو CA 19-9 وفق التشخيص، لكن هذه الدلالات لا تحدد قابلية الجراحة بمفردها.

يُقيّم الطبيب الأمراض المزمنة ووظائف القلب والتنفس والحالة الغذائية والقدرة على الحركة، كما يراجع أدوية السيولة والتدخين وأي عدوى أو انسداد بالقنوات المرارية، وقد يحتاج المريض إلى تحسين التغذية أو علاج مشكلة طبية قبل تحديد موعد العملية.

كيف يستعد المريض لعملية استئصال الكبد؟

يتلقى المريض شرحاً لنوع الاستئصال المتوقع واحتمال تغير الخطة وفق ما يظهر أثناء الجراحة، كما يناقش الفريق احتمال نقل الدم والإقامة بالرعاية المركزة والأنابيب التي قد تُستخدم والمضاعفات المحتملة ونتيجة عدم إجراء الجراحة.

يجب إبلاغ الفريق بجميع الأدوية والمكملات وعدم إيقاف أدوية السيولة أو السكري من تلقاء النفس، لأن توقيت الإيقاف والتعديل يختلف حسب الدواء وخطر الجلطات والحالة الصحية.

يساعد التوقف عن التدخين وتحسين التغذية والنشاط البدني المناسب قبل الجراحة على دعم التعافي، وقد يُطبق برنامج التعافي المعزز بعد الجراحة (ERAS) الذي يجمع بين تحضير المريض وتسكين الألم المتوازن والحركة والتغذية المبكرتين وتقليل الأنابيب غير الضرورية وفق حالة كل مريض.

كيف تُجرى عملية استئصال ورم من الكبد؟

تُجرى العملية تحت التخدير العام، ويبدأ الجراح بفحص البطن والكبد للتأكد من عدم وجود تغير يبدل الخطة، وقد يستخدم الموجات فوق الصوتية أثناء العملية لتحديد الأورام والأوعية التي لا تظهر على سطح الكبد ورسم خط الاستئصال بدقة.

يتحكم الجراح في الأوعية الدموية والقنوات المرارية المرتبطة بالجزء المطلوب، ثم يفصل نسيج الكبد باستخدام تقنيات تسمح بإغلاق الأوعية والقنوات الصغيرة وتقليل النزيف، وقد يحتاج إلى التحكم المؤقت في تدفق الدم إلى الكبد خلال بعض مراحل الاستئصال.

بعد إزالة العينة يراجع الجراح سطح القطع للتأكد من السيطرة على النزيف وعدم وجود تسرب صفراوي واضح، وتُرسل العينة إلى التحليل الباثولوجي لتحديد نوع الورم ودرجته وهوامش الاستئصال وحالة الأنسجة المحيطة.

قد تتغير تفاصيل العملية إذا اكتشف الجراح أوراماً إضافية أو وجد علاقة مختلفة بالأوعية، ويكون أي تعديل موجهاً إلى تحقيق أفضل توازن ممكن بين إزالة المرض والمحافظة على كبد قادر على أداء وظيفته.

هل تُجرى جراحة استئصال الكبد بالمنظار أو الروبوت؟

الدكتور أحمد عبد الرازق خليل

يمكن إجراء بعض استئصالات الكبد بالجراحة المفتوحة أو المنظار أو بمساعدة الروبوت، ويعتمد الاختيار على موقع الورم وحجمه وعدده ونوع الاستئصال المطلوب والعمليات السابقة وحالة الكبد وخبرة الفريق.

قد تساعد الجراحة محدودة التدخل في تقليل حجم الجرح والألم وفترة التعافي لدى مرضى مختارين، لكنها ليست الأفضل تلقائياً لكل حالة، لأن الورم القريب من أوعية كبيرة أو الذي يحتاج إلى استئصال ممتد قد يكون أكثر أماناً عبر الجراحة المفتوحة.

المعيار الأساسي هو تحقيق استئصال أورامي سليم مع الحفاظ على الأوعية والقنوات وتقليل فقد الدم، وليس اختيار التقنية وفق حجم الجرح وحده.

كم تستغرق عملية استئصال ورم الكبد؟

تختلف مدة العملية بصورة واسعة وفق حجم الاستئصال وموقع الورم وعدد الأورام والحاجة إلى التعامل مع أوعية أو قنوات رئيسية وطريقة الجراحة ووجود التصاقات من عمليات سابقة.

قد يستغرق الاستئصال المحدود عدة ساعات بينما تحتاج العمليات الكبرى أو المركبة إلى وقت أطول، ولا تمثل المدة وحدها مؤشراً على جودة الجراحة أو النتيجة، لذلك يحصل المريض على تقدير تقريبي خاص بخطته بدلاً من رقم ثابت لجميع الحالات.

ما المضاعفات المحتملة بعد استئصال الكبد؟

تشمل المضاعفات المحتملة النزيف أو تسرب العصارة الصفراوية أو تجمع السوائل والعدوى ومضاعفات الصدر والجلطات الوريدية واضطراب وظائف الكلى، وقد يحتاج بعض المرضى إلى إجراء بالقسطرة أو المنظار أو عملية إضافية لعلاج مضاعفة محددة.

يُعد فشل الكبد بعد الاستئصال من المضاعفات المهمة، ويحدث عندما لا يستطيع الجزء المتبقي أداء الوظائف المطلوبة، ولذلك تمثل دراسة حجم الكبد المتبقي وجودته ووظائفه قبل العملية أساس الوقاية منه.

قد يحدث استسقاء أو ارتفاع مؤقت بالبيليروبين وإنزيمات الكبد خاصة بعد الاستئصال الكبير أو لدى مرضى التليف، ولا تعني التغيرات المؤقتة بالتحاليل وجود فشل كبدي لكنها تحتاج إلى متابعة دقيقة حتى تستقر.

تختلف درجة الخطورة بين استئصال محدود في كبد سليم واستئصال كبير في كبد متليف، ولهذا يجب مناقشة المخاطر الفردية وعدم الاعتماد على نسب عامة لا تعكس حالة المريض.

ماذا يحدث بعد عملية استئصال ورم الكبد؟

يُنقل المريض إلى الإفاقة ثم إلى غرفة عادية أو رعاية مركزة وفق حجم الجراحة وحالته، وتُتابع العلامات الحيوية والهيموجلوبين ووظائف الكبد والكلى والسيولة وكمية السوائل وعلامات النزيف أو التسرب.

يبدأ تسكين الألم بطريقة تسمح بالتنفس العميق والحركة، ويشجع الفريق المريض على الجلوس والمشي تدريجياً لتقليل الجلطات ومضاعفات الصدر، كما تبدأ السوائل والطعام وفق استقرار الحالة وعودة الجهاز الهضمي إلى نشاطه.

تختلف مدة الإقامة حسب نوع الاستئصال وطريقة الجراحة وسرعة التعافي ووجود مضاعفات، ولا ينبغي مقارنة مدة مريض أجرى استئصالاً محدوداً بالمنظار بمريض خضع لاستئصال فص كبير في كبد متليف.

بعد الخروج يحتاج المريض إلى متابعة الجرح والتحاليل ونتيجة فحص العينة، ويجب التواصل سريعاً عند ارتفاع الحرارة أو زيادة الألم أو اصفرار متزايد أو انتفاخ شديد بالبطن أو قيء مستمر أو نزيف أو احمرار وإفرازات من الجرح أو ضيق بالتنفس.

التغذية والحركة بعد استئصال الكبد

يحتاج الجسم إلى بروتين وسعرات كافية لدعم التئام الجرح واستعادة القوة، ويُفضل تناول وجبات متوازنة بكميات تناسب الشهية مع شرب السوائل وفق تعليمات الفريق، ولا توجد أطعمة سحرية تعيد بناء الكبد أو تمنع عودة الورم.

يجب تجنب الكحول وعدم تناول الأعشاب أو المكملات التي تُسوّق لتنظيف الكبد دون مراجعة الطبيب، لأن بعضها قد يسبب تسمماً كبدياً أو يتداخل مع الأدوية.

تزداد الحركة تدريجياً مع تجنب حمل الأوزان والجهد الشديد حتى يسمح الجراح، ويعتمد موعد القيادة والعودة إلى العمل والرياضة على حجم العملية وطريقة إجرائها والتئام الجرح والحاجة إلى علاج مكمل.

هل ينمو الكبد مرة أخرى بعد الاستئصال؟

يتميز الكبد بقدرة على زيادة حجم الجزء المتبقي بعد الاستئصال، ويبدأ ذلك خلال الفترة التالية للجراحة، لكن التجدد لا يعني أن الجزء المزال يعود بالشكل التشريحي نفسه أو أن أي كمية من الكبد يمكن استئصالها بأمان.

تتأثر القدرة على التجدد بالتليف والعمر والتغذية والالتهاب الدهني والعلاج الكيميائي السابق وحجم الجزء المتبقي، لذلك يعتمد الأمان على التخطيط قبل العملية وليس على خاصية التجدد وحدها.

هل يحتاج المريض إلى علاج بعد استئصال ورم الكبد؟

تعتمد الخطوة التالية على نوع الورم ونتيجة التحليل الباثولوجي وهوامش الاستئصال ومرحلة المرض ووجود أورام أخرى، وقد تكون المتابعة بالأشعة والتحاليل هي الخطة، أو يوصي فريق الأورام بعلاج دوائي أو إجراء إضافي.

لا يعني استئصال الورم انتهاء المتابعة، لأن بعض الأورام قد تعود داخل الكبد أو خارجه، ولذلك يوضع جدول متابعة فردي ولا يُستبدل بنتيجة تحليل واحدة أو شعور المريض بالتحسن.

متى يجب مراجعة جراح متخصص في أورام الكبد؟

يُنصح بمراجعة جراح متخصص بعد اكتشاف ورم أولي بالكبد أو ثانويات كبدية، حتى إذا قيل إن الورم كبير أو متعدد، لأن قابلية الاستئصال لا تُحدد بالحجم والعدد وحدهما وقد توجد خطط مرحلية أو إجراءات لزيادة حجم الكبد المتبقي.

يكون الرأي الجراحي مهماً كذلك عند وجود اختلاف بين تقارير الأشعة أو قرب الورم من الأوعية والقنوات أو وجود تليف أو علاج كيميائي سابق أو الحاجة إلى المفاضلة بين الاستئصال والكي أو الزراعة أو خيارات أخرى.

لماذا تحتاج جراحات استئصال أورام الكبد إلى خبرة متخصصة؟

تحتاج جراحة الكبد إلى فهم دقيق لتقسيماته والأوعية والقنوات الموجودة داخله وإلى القدرة على تقدير وظيفة الجزء المتبقي والتعامل مع النزيف أو التسرب والمضاعفات المحتملة، وفي مركز الدكتور أحمد عبد الرازق خليل تُراجع صور الأشعة ووظائف الكبد ومرحلة الورم والحالة العامة بهدف تحديد قابلية الاستئصال ونوع العملية المناسبة وإمكانية إجرائها بالمنظار أو الجراحة المفتوحة، ويمكن التواصل من خلال الموقع الرسمي للمركز لطلب تقييم متخصص دون اعتبار الاستشارة ضماناً لإمكانية الجراحة أو لنتيجة علاجية بعينها.

الدكتور أحمد عبد الرازق خليل

الأسئلة الشائعة عن جراحات استئصال أورام الكبد

هل يمكن استئصال ورم كبير من الكبد؟

قد يمكن استئصال ورم كبير إذا كان موقعه يسمح بإزالته وبقي جزء كافٍ وسليم من الكبد، بينما قد يكون ورم أصغر غير قابل للاستئصال إذا أحاط بأوعية رئيسية أو انتشر خارج الكبد، لذلك لا يحدد الحجم القرار منفرداً.

هل استئصال جزء من الكبد خطير؟

هي جراحة كبرى وقد يصاحبها نزيف أو تسرب صفراوي أو فشل بوظائف الكبد أو مضاعفات أخرى، لكن مستوى الخطورة يختلف حسب حجم الاستئصال وحالة الكبد وصحة المريض وخبرة الفريق.

كم يعيش المريض بعد استئصال ورم الكبد؟

لا توجد مدة واحدة تنطبق على الجميع، لأن النتيجة تعتمد على نوع الورم ومرحلته وخصائصه وهوامش الاستئصال ووظائف الكبد والاستجابة للعلاج والمتابعة، ويجب مناقشة التوقعات الفردية بعد ظهور تحليل العينة.

هل يمكن استئصال أكثر من ورم من الكبد؟

نعم في حالات مختارة، وقد تُزال أورام متعددة في عملية واحدة أو ضمن خطة على مرحلتين، بشرط إمكانية التعامل مع المرض الظاهر والمحافظة على كبد متبقٍ كافٍ.

هل المنظار أفضل من الجراحة المفتوحة لاستئصال الكبد؟

قد يكون المنظار مناسباً لبعض الأورام ويمنح مزايا في التعافي، لكن الجراحة المفتوحة تكون أكثر ملاءمة في حالات أخرى، ويجب اختيار الطريقة التي تحقق الاستئصال الأكثر أماناً ودقة.

هل يحتاج المريض إلى زراعة كبد بعد الاستئصال الجزئي؟

لا يحتاج المريض عادة إلى زراعة بعد استئصال جزئي مخطط له، لأن العملية تُجرى بعد التأكد من بقاء جزء كافٍ، أما الزراعة فهي خيار مختلف له شروطه ويُناقش في حالات محددة من أمراض وأورام الكبد.

 

عملية استئصال ورم من الكبد قد تكون استئصالاً محدوداً أو قطاعياً أو استئصال فص أو عملية موسعة، ويعتمد اختيارها على نوع الورم وموقعه وعلاقته بالأوعية والقنوات ومرحلة المرض ووظائف الكبد وحجم الجزء الذي سيبقى بعد الجراحة، ولا تكفي إمكانية إزالة الورم تقنياً إذا كان الكبد المتبقي غير قادر على أداء وظائفه، لذلك تسبق العملية مراجعة دقيقة للأشعة والتحاليل وحالة نسيج الكبد وقد يحتاج بعض المرضى إلى إجراء لتحفيز نمو الجزء المتبقي قبل الاستئصال، وإذا أظهرت الفحوص وجود ورم أولي أو ثانويات بالكبد فمن المهم مراجعة جراح متخصص لتحديد قابلية الاستئصال والخطة الأكثر ملاءمة بدلاً من اتخاذ القرار وفق حجم الورم أو تقرير الأشعة المختصر وحده.

 

تنبيه طبي: المعلومات الواردة في هذا المقال تهدف إلى التثقيف الصحي فقط ولا تُغني عن استشارة طبيب متخصص ويُرجى مراجعة الطبيب قبل اتخاذ أي قرار علاجي.

 

المصادر الطبية

المعهد الوطني الأمريكي للسرطان، علاج سرطان الكبد وجراحة الاستئصال الجزئي.

https://www.cancer.gov/types/liver/what-is-liver-cancer/treatment

 

الجمعية الأوروبية لدراسة الكبد، الإرشادات الحديثة لسرطان الخلايا الكبدية.

https://easl.eu/news/easl-cpgs-hcc/

 

جمعية التعافي المعزز بعد الجراحة، توصيات جراحات الكبد والبنكرياس والقنوات المرارية.

https://erassociety.org/specialty/hpb/

شارك هذه المعلومات

Facebook
Telegram
WhatsApp

مقالات قد تهمك ايضا: