قد يكون ورم الكبد قابلاً للإزالة من الناحية التشريحية، لكن استئصاله يترك جزءاً صغيراً لا يستطيع أداء وظائف الكبد بصورة آمنة، وهنا لا تكون المشكلة في قدرة الجراح على الوصول إلى الورم وإنما في حجم وجودة الكبد الذي سيبقى بعد العملية، وتساعد تقنيات تحفيز نمو الكبد مثل انصمام الوريد البابي (PVE) وتقنية فصل الكبد وربط الوريد البابي على مرحلتين (ALPPS) على زيادة حجم الجزء المتبقي قبل استكمال الاستئصال، وقد تحول بعض الأورام الكبيرة أو المتعددة من حالة لا يمكن استئصالها بأمان إلى حالة قابلة للجراحة، لكن الإجراءين مختلفان في طريقة التنفيذ وسرعة النمو والمخاطر، ولا يمثل ALPPS بديلاً أفضل تلقائياً عن PVE، لذلك يحتاج الاختيار إلى حساب حجم الكبد المتبقي وتقييم وظيفته ونوع الورم وسرعة نموه وحالة المريض داخل مركز متخصص.
لماذا يحتاج الكبد إلى التحفيز قبل استئصال الورم؟

يتميز الكبد بقدرة على التجدد وزيادة حجم الجزء المتبقي بعد الاستئصال، لكن هذه القدرة لا تجعل إزالة أي كمية من الكبد آمنة، فإذا كان الجزء المتبقي صغيراً أو متأثراً بالتليف أو الكبد الدهني أو العلاج الكيميائي فقد يعجز عن تلبية احتياجات الجسم بعد العملية.
يُعرف الجزء الذي سيبقى بعد الجراحة باسم الكبد المتبقي المستقبلي (Future Liver Remnant)، ويجب أن تصله فروع سليمة من الوريد البابي والشريان الكبدي وأن يخرج منه الدم عبر الأوردة الكبدية وتتصل به قناة مرارية قابلة للتصريف.
إذا كان هذا الجزء غير كافٍ يرتفع خطر فشل الكبد بعد الاستئصال، وهو اضطراب قد يظهر في صورة ارتفاع البيليروبين وضعف التجلط وتجمع السوائل واضطراب الوعي ووظائف أعضاء أخرى، ولذلك يكون منع هذه المضاعفة جزءاً أساسياً من التخطيط وليس خطوة تكميلية.
كيف يحسب الجراح حجم الكبد المتبقي؟
تُستخدم الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي في رسم خريطة ثلاثية الأبعاد للكبد والأورام والأوعية، ثم يُحسب حجم القطاعات التي ستبقى ويُقارن بحجم الكبد الكلي أو بالحجم المتوقع وفق جسم المريض.
لا يكفي الحجم وحده، لأن كمية من الكبد السليم قد تكون أكثر قدرة على العمل من الحجم نفسه في كبد مصاب بالتليف أو الالتهاب الدهني أو متأثر بعلاج كيميائي طويل، ولذلك تُراجع وظائف الكبد والبيليروبين والألبومين والسيولة والصفائح ووجود ارتفاع في ضغط الوريد البابي.
قد يستخدم الفريق اختبارات وظيفية إضافية أو تصويراً يقيس توزيع وظيفة الكبد عندما تكون الجودة غير واضحة، كما يقارن سرعة نمو الكبد بعد إجراء التحفيز ولا يعتمد على قياس واحد.
ما النسبة الآمنة للكبد المتبقي؟
تُستخدم في الممارسة حدود إرشادية تقريبية، وقد يكون بقاء نحو خمس إلى ربع حجم الكبد مناسباً في كبد سليم لدى مريض مختار، بينما يحتاج الكبد المتأثر بالعلاج الكيميائي أو الدهون إلى احتياطي أكبر، وقد يحتاج الكبد المصاب بتليف أو مرض مزمن إلى نسبة أعلى قد تقترب من أربعين في المئة أو أكثر.
هذه الأرقام ليست أوامر ثابتة، لأن الأمان يعتمد على الوظيفة ونوع الاستئصال وتدفق الدم والحالة الصحية إلى جانب الحجم، وقد يرفض الفريق استئصالاً رغم تجاوز النسبة التقريبية إذا كانت وظيفة الجزء المتبقي ضعيفة.
ما هي تقنية انصمام الوريد البابي PVE؟
انصمام الوريد البابي (Portal Vein Embolization) هو إجراء بالقسطرة يغلق فروع الوريد البابي التي تغذي الجزء المقرر استئصاله، فيتجه قدر أكبر من الدم المحمل بالعناصر الغذائية إلى الجزء الذي سيبقى ويبدأ هذا الجزء في زيادة حجمه ووظيفته.
لا تُغلق القسطرة الوريد البابي للكبد كله، بل الفروع الخاصة بالجانب الذي يحتوي على الورم وسيُزال لاحقاً، ويخطط طبيب الأشعة التداخلية الإجراء بالتنسيق مع جراح الكبد حتى يتوافق الانصمام مع خط الاستئصال المتوقع.
يُعد PVE من أكثر الطرق استخداماً لتحفيز نمو الكبد قبل الاستئصال الكبير، ويمنح الفريق فترة لمراقبة معدل النمو وسلوك الورم وإعادة تقييم ملاءمة الجراحة.
كيف يُجرى انصمام الوريد البابي؟
يُجرى الإجراء عادة داخل وحدة الأشعة التداخلية مع التخدير الموضعي أو المهدئات وقد يحتاج إلى تخدير أعمق وفق الحالة، ويدخل الطبيب إبرة وقسطرة دقيقة إلى أحد فروع الوريد البابي عبر الجلد وتحت توجيه الأشعة.
يحقن الطبيب مادة صبغة لتحديد الفروع ثم يستخدم مواد مخصصة لإغلاق الفروع التي تغذي الجزء المقرر استئصاله، ويتأكد في نهاية الإجراء من بقاء تدفق الدم إلى الكبد المتبقي.
يبقى المريض للملاحظة وفق حالته، وقد يشعر بألم مؤقت أو ارتفاع بسيط بالحرارة أو الغثيان، ثم تُجرى أشعة وقياسات جديدة بعد فترة يحددها الفريق لتقييم زيادة الحجم والوظيفة قبل اتخاذ قرار الاستئصال.
كم يستغرق نمو الكبد بعد PVE؟
يبدأ النمو بعد الإجراء ويُعاد التقييم غالباً خلال أسابيع، لكن المدة تختلف وفق عمر المريض وحالة الكبد والعلاج السابق ونوع الورم وكمية الدم التي أعيد توجيهها.
لا يكفي وصول المريض إلى يوم معين بعد القسطرة لتحديد موعد الجراحة، بل يجب أن تظهر الأشعة حجماً مناسباً ومعدل نمو مطمئناً وأن تظل الأورام قابلة للاستئصال ولا يظهر انتشار جديد يغير الخطة.
قد يحتاج بعض المرضى إلى وقت أطول، وقد لا يحقق الكبد نمواً كافياً رغم نجاح الإجراء تقنياً، وفي هذه الحالة يناقش الفريق بدائل أخرى بدلاً من تنفيذ استئصال غير آمن.
من المريض المناسب لتقنية PVE؟
تُناقش التقنية عندما يحتاج المريض إلى استئصال جزء كبير من الكبد ويكون الجزء المتوقع بقاؤه أصغر أو أضعف من المطلوب، مع وجود خطة واقعية لإزالة الورم إذا تحقق النمو.
تُستخدم في حالات مختارة من ثانويات الكبد لسرطان القولون وسرطان الخلايا الكبدية وأورام القنوات المرارية وأورام أخرى، لكن نجاحها يرتبط بإمكانية السيطرة على جميع مواقع المرض وليس بحجم الكبد وحده.
يجب أن تكون فروع الوريد البابي والجانب المتبقي مناسبين من الناحية التشريحية، وأن تسمح حالة المريض بالاستئصال الكبير بعد اكتمال التحفيز.
ما مخاطر انصمام الوريد البابي؟
تشمل المضاعفات المحتملة الألم والحرارة والنزيف أو العدوى أو إصابة وعاء أو عضو قريب أو حدوث جلطة في فرع غير مستهدف، كما قد يحدث تدهور بوظائف الكبد لدى مرضى مختارين خاصة عند وجود مرض كبدي متقدم.
قد لا ينمو الجزء المتبقي بالقدر الكافي، وقد يتطور الورم خلال فترة الانتظار أو تظهر بؤر جديدة تجعل الجراحة غير مفيدة، ولا يعني ذلك أن الإجراء سبب انتشار الورم، وإنما قد يكشف الانتظار الطبيعة البيولوجية للمرض.
يساعد التخطيط الدقيق واختيار مسار القسطرة ومراجعة الأشعة والمتابعة المبكرة على تقليل المخاطر واكتشافها.
ما هي تقنية ALPPS؟
تقنية (Associating Liver Partition and Portal Vein Ligation for Staged Hepatectomy) المعروفة اختصاراً باسم ALPPS هي جراحة على مرحلتين تهدف إلى تحفيز نمو سريع للكبد المتبقي عندما لا تكون الطرق التقليدية كافية أو عندما تكون فرصة إكمال الاستئصال منخفضة.
في المرحلة الأولى ينظف الجراح الجزء الذي سيبقى من البؤر القابلة للإزالة أو الكي، ثم يربط فرع الوريد البابي للجانب الذي سيُستأصل ويفصل نسيج الكبد على خط الاستئصال مع إبقاء الجانب المريض متصلاً مؤقتاً بالدورة الدموية الشريانية والتصريف الوريدي.
يؤدي الجمع بين ربط الوريد البابي وفصل النسيج إلى محفز قوي للنمو، وبعد التأكد من زيادة حجم ووظيفة الجزء المتبقي واستقرار المريض تُجرى المرحلة الثانية لفصل الأوعية والقنوات وإزالة الجزء المصاب.
لماذا ينمو الكبد بسرعة بعد ALPPS؟
يمنع فصل نسيج الكبد انتقال الدم بين الجانبين ويجعل الجزء المتبقي يعتمد على إمداده الخاص، كما يؤدي التغير الجراحي والالتهابي المنظم إلى إشارات تجدد قوية، ولذلك قد يحدث نمو كبير خلال فترة أقصر مقارنة بالانصمام التقليدي.
سرعة زيادة الحجم لا تعني دائماً نضج الوظيفة بالسرعة نفسها، ولهذا لا يكتفي الفريق بقياس الحجم قبل المرحلة الثانية بل يراجع التحاليل والحالة السريرية وقد يستخدم اختبارات وظيفية إضافية.
التسرع في تنفيذ المرحلة الثانية بناءً على الحجم وحده قد يزيد خطر فشل الكبد، لذلك تمثل وظيفة الجزء المتبقي واستقرار المريض شرطين أساسيين.
من المريض المناسب لتقنية ALPPS؟
تُستخدم ALPPS في حالات محدودة داخل مراكز عالية الخبرة عندما يتطلب الورم استئصالاً واسعاً ويكون الكبد المتبقي غير كافٍ، خاصة إذا كانت فرص إكمال الاستئصال بعد PVE أو الجراحة التقليدية على مرحلتين ضعيفة.
كانت أغلب الدراسات المهمة للتقنية في مرضى ثانويات الكبد من سرطان القولون، ولا يمكن تعميم النتائج على جميع أنواع الأورام، لأن بعض أورام القنوات المرارية أو حالات التليف والمرض الكبدي المزمن تحمل مخاطر مختلفة.
يُفضل اختيار مريض بحالة عامة جيدة وقدرة على تحمل عمليتين خلال فترة قصيرة مع مرض يمكن السيطرة عليه جراحياً، ويجب مناقشة البدائل ومخاطر عدم الوصول إلى المرحلة الثانية.
ما مخاطر تقنية ALPPS؟
ALPPS جراحة كبرى مركبة وقد يصاحبها نزيف أو تسرب صفراوي أو عدوى أو تجمعات داخل البطن أو جلطات ومضاعفات تنفسية وكلوية، ويظل فشل الكبد بعد المرحلة الثانية من أهم المخاطر.
قد لا يتمكن المريض من الوصول إلى المرحلة الثانية إذا ظهرت مضاعفات أو لم تتحسن وظيفة الكبد أو اكتُشف تطور سريع بالمرض، كما قد يحتاج إلى رعاية مكثفة ومدة تعافٍ أطول.
تحسنت نتائج التقنية مع تضييق معايير الاختيار وتطوير صور معدلة وأقل تدخلاً منها، لكنها تظل إجراءً متخصصاً وليست خطوة روتينية لكل ورم كبير.
ما الفرق بين PVE و ALPPS؟
PVE إجراء بالقسطرة أقل تدخلاً ويمنح الكبد وقتاً للنمو قبل عملية الاستئصال، بينما ALPPS يتطلب عمليتين جراحيتين تشمل أولاهما ربط الوريد البابي وفصل الكبد ثم استكمال الاستئصال بعد نمو الجزء المتبقي.
يكون النمو عادة أسرع وأكبر بعد ALPPS، وقد ترتفع فرصة الوصول إلى الاستئصال لدى بعض الحالات المعقدة، لكن العبء الجراحي والمضاعفات المحتملة أعلى، بينما قد يفشل PVE في تحقيق النمو الكافي أو يسمح وقت الانتظار بظهور تقدم في المرض.
لا تُقارن الطريقتان بسرعة النمو وحدها، بل بمدى أمان الاستئصال النهائي واحتمال اكتمال الخطة وسلوك الورم وجودة الحياة والنتيجة المتوقعة لكل مريض.
مقارنة مبسطة بين PVE وALPPS
طبيعة الإجراء
PVE قسطرة لإغلاق فروع الوريد البابي قبل جراحة لاحقة، بينما ALPPS جراحة كبد على مرحلتين.
سرعة النمو
يحدث النمو بعد PVE خلال فترة من الأسابيع غالباً، بينما قد يتحقق نمو أسرع بعد المرحلة الأولى من ALPPS.
العبء العلاجي
PVE أقل تدخلاً في البداية، بينما ALPPS يضع المريض أمام عمليتين كبيرتين خلال فترة متقاربة.
إمكانية إكمال الاستئصال
قد يرفع ALPPS معدل الوصول إلى الاستئصال لدى حالات مختارة لم تكن الخطط التقليدية كافية لها، لكنه لا يضمن إكمال المرحلة الثانية.
المخاطر
مخاطر PVE أقل عادة من الجراحة، بينما ترتبط ALPPS بمخاطر جراحية أعلى وتتطلب خبرة ورعاية متخصصة.
ما الذي أظهرته دراسة LIGRO؟
قارنت دراسة LIGRO العشوائية بين ALPPS والطريقة التقليدية على مرحلتين لدى مرضى ثانويات كبد من سرطان القولون مع كبد متبقٍ صغير، وأظهرت ارتفاع نسبة الوصول إلى الاستئصال في مجموعة ALPPS.
لا تعني النتيجة استخدام ALPPS لكل مريض، لأن الدراسة شملت فئة محددة داخل مراكز متخصصة، ويجب موازنة فرصة إكمال الاستئصال مع المضاعفات وسلوك الورم وخبرة المركز.
هل توجد تقنيات أخرى لتحفيز نمو الكبد؟
يمكن الجمع بين انصمام الوريد البابي والوريد الكبدي فيما يعرف بحرمان الكبد الوريدي (Liver Venous Deprivation)، وتهدف التقنية إلى تحفيز نمو أكبر أو أسرع دون فصل الكبد جراحياً في المرحلة الأولى.
توجد أيضاً الجراحة التقليدية على مرحلتين والاستئصالات المحافظة على النسيج والجمع بين الاستئصال والكي، وقد تقلل هذه الخيارات كمية الكبد المطلوب إزالتها وتغني عن ALPPS لدى بعض المرضى.
يختار الفريق الوسيلة التي تحقق إمكانية إزالة المرض مع أقل مخاطرة، وليس التقنية الأحدث أو الأسرع بالضرورة.
هل تعني استجابة الكبد للتحفيز نجاح علاج الورم؟
نمو الكبد المتبقي يحسن إمكانية إجراء الجراحة من الناحية الوظيفية، لكنه لا يعالج جميع الخلايا السرطانية ولا يضمن عدم عودة المرض، ولذلك تستمر متابعة الورم بالأشعة وقد يحتاج المريض إلى علاج كيميائي قبل أو بعد الاستئصال.
تُعد فترة الانتظار بعد PVE فرصة لتقييم سلوك المرض، فإذا حدث انتشار سريع فقد يقرر الفريق عدم إجراء عملية كبيرة لا تحقق فائدة متوقعة، بينما تسمح الاستجابة المستقرة بالاستمرار في الخطة.
ما الفحوصات المطلوبة قبل اختيار PVE أو ALPPS؟
يحتاج المريض إلى أشعة مقطعية متعددة المراحل أو رنين مغناطيسي للكبد مع قياس حجمي وتحديد علاقة الأورام بالأوعية والقنوات، كما تُجرى أشعة لتحديد الانتشار خارج الكبد وفق نوع الورم.
تشمل التحاليل صورة الدم ووظائف الكبد والكلى والسيولة والألبومين والبيليروبين، ويُراجع تأثير العلاج الكيميائي والتليف والكبد الدهني وارتفاع ضغط الوريد البابي.
تُناقش الحالة في فريق يضم جراح الكبد وطبيب الأورام والأشعة التشخيصية والتداخلية والتخدير، ويحدد الفريق خطة بديلة إذا لم يتحقق النمو أو تطور المرض.
ماذا يحدث بعد تحفيز نمو الكبد؟
بعد PVE يتابع المريض الأعراض ووظائف الكبد ثم تُعاد الأشعة والقياسات لتحديد الحجم ومعدل النمو، وإذا كانت النتيجة مناسبة يُحدد موعد الاستئصال وفق حالة الورم والمريض.
بعد المرحلة الأولى من ALPPS تكون المتابعة أكثر كثافة بسبب طبيعة الجراحة، وتُراجع التحاليل والحالة السريرية والتصوير الحجمي والوظيفي قبل السماح بالمرحلة الثانية.
بعد الاستئصال النهائي يتابع الفريق النزيف والتسرب الصفراوي ووظائف الكبد والكلى والعدوى، ثم تُراجع نتيجة العينة والحاجة إلى علاج مكمل وجدول الأشعة اللاحقة.
متى يجب مراجعة جراح متخصص في أورام الكبد؟
يُنصح بطلب رأي متخصص إذا قيل إن الورم غير قابل للاستئصال بسبب صغر الجزء المتبقي أو وجود أورام في جانبي الكبد أو الحاجة إلى استئصال فص كبير، لأن بعض الحالات قد تستفيد من PVE أو خطة مرحلية أو استئصال محافظ على النسيج.
يكون التقييم مهماً كذلك بعد حدوث استجابة للعلاج الكيميائي أو عند اختلاف الآراء بشأن ALPPS أو إذا لم ينم الكبد بالقدر الكافي بعد الانصمام.
لا يعني وجود ورم كبير أن إحدى تقنيات التحفيز مناسبة تلقائياً، كما لا يعني رفض ALPPS انتهاء الخيارات، فقد تكون خطة أخرى أقل خطورة وأكثر فائدة.
تقييم تقنيات PVE وALPPS في مركز الدكتور أحمد عبد الرازق خليل
يتطلب اختيار طريقة تحفيز نمو الكبد مراجعة خريطة الأورام وحجم ووظيفة الجزء المتبقي ونوع الاستئصال والعلاج السابق وسلوك المرض، وفي مركز الدكتور أحمد عبد الرازق خليل تُناقش الحالات المعقدة بالتنسيق بين جراحة الكبد والأشعة التداخلية وعلاج الأورام بهدف تحديد ما إذا كان PVE كافياً أو توجد حاجة إلى جراحة على مرحلتين أو ALPPS أو استئصال محافظ على النسيج، مع وضع خطة بديلة إذا لم يتحقق النمو المطلوب، ويمكن التواصل من خلال الموقع الرسمي للمركز للحصول على تقييم متخصص دون اعتبار الاستشارة ضماناً لإمكانية الاستئصال أو لاختيار تقنية بعينها.
الأسئلة الشائعة عن PVE و ALPPS
هل PVE عملية جراحية؟
هو إجراء بالقسطرة ينفذه طبيب الأشعة التداخلية عبر الجلد لإغلاق فروع محددة من الوريد البابي، ثم تُجرى جراحة استئصال الكبد لاحقاً إذا تحقق نمو كافٍ وظلت الأورام قابلة للاستئصال.
هل ALPPS أخطر من PVE؟
ALPPS تحمل عبئاً جراحياً ومخاطر أعلى لأنها تتكون من عمليتين وتشمل فصل نسيج الكبد، بينما PVE أقل تدخلاً، لكن الاختيار يعتمد على فرصة إكمال الاستئصال وفائدة كل طريقة للحالة.
هل ينمو الكبد بالكامل بعد انصمام الوريد البابي؟
يزداد حجم الجزء الذي سيبقى بدرجات متفاوتة ولا توجد استجابة مضمونة، ويكون الهدف الوصول إلى حجم ووظيفة يسمحان بالجراحة وليس إعادة الكبد إلى شكل أو حجم محدد.
هل يمكن أن تفشل تقنية PVE؟
نعم قد لا يحدث نمو كافٍ أو يتطور الورم أثناء الانتظار أو تظهر مشكلة تمنع الجراحة، ولهذا توضع بدائل قبل الإجراء وتتم المتابعة بالأشعة والتحاليل.
كم تستغرق المرحلتان في ALPPS؟
تُجرى المرحلة الثانية بعد إثبات نمو ووظيفة كافيين واستقرار المريض، وغالباً تكون الفترة أقصر من الانتظار بعد PVE، لكن لا يوجد موعد ثابت ولا يجوز الاستعجال بناءً على الحجم وحده.
هل تُستخدم PVE وALPPS للأورام الحميدة؟
تُستخدمان أساساً عندما يتطلب علاج ورم كبير استئصالاً واسعاً، وقد توجد حالات نادرة غير خبيثة تحتاج إلى خطة مشابهة، لكن القرار يعتمد على ضرورة الاستئصال وموازنة مخاطره مع طبيعة الورم.
تساعد تقنيات PVE وALPPS على زيادة حجم الكبد المتبقي قبل استئصال أورام كبيرة أو متعددة عندما يكون الاستئصال المباشر معرضاً لخطر فشل الكبد، ويعمل PVE من خلال قسطرة تغلق فروع الوريد البابي للجانب المقرر استئصاله ويمنح الكبد عدة أسابيع للنمو، بينما تتكون ALPPS من مرحلتين جراحيتين وتحقق نمواً أسرع لكنها تحمل عبئاً ومخاطر أعلى، ولا يعتمد الاختيار على سرعة النمو وحدها بل على وظيفة الجزء المتبقي ونوع الورم وسلوكه والحالة العامة وخبرة المركز، لذلك يجب مراجعة الحالة داخل فريق متخصص قبل وصف الورم بأنه غير قابل للاستئصال، ويمكن التواصل مع مركز الدكتور أحمد عبد الرازق خليل لتقييم إمكانية تحفيز نمو الكبد واختيار الخطة التي تحقق أفضل توازن ممكن بين استئصال الورم وسلامة الكبد المتبقي.
تنبيه طبي: المعلومات الواردة في هذا المقال تهدف إلى التثقيف الصحي فقط ولا تُغني عن استشارة طبيب متخصص ويُرجى مراجعة الطبيب قبل اتخاذ أي قرار علاجي.
المصادر الطبية
دراسة LIGRO العشوائية، مقارنة ALPPS بالاستئصال التقليدي على مرحلتين لدى مرضى نقائل القولون إلى الكبد.
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/28902669/
مراجعة منهجية لعام 2024 عن تحفيز نمو الكبد وانصمام الأوردة.
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/38269320/
مركز موفيت للسرطان، شرح خطوات ALPPS ودورها في جراحات أورام الكبد.
https://www.moffitt.org/cancers/liver-hepatocellular-cancer/treatment/surgery/alpps/







